الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

26

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

ويقول الدكتور أبو الوفا الغنيمي التفتازاني : « القبض والبسط : من الأحوال التي ترد على السالك في طريقه إلى الله . والقبض والبسط حالتان نفسيتان متعاقبتان ، وفي القبض تشعر نفس السالك بالقلق والحزن والألم ، أما في البسط فتشعر بالفرح والطمأنينة والرضا » « 1 » . ويقول الباحث محمد غازي عرابي : « القبض والبسط : حالان للوجدان . أولهما : كون القلب في قبضة الحق وقد مال به إلا جهة الشمال . وثانيهما : قد ميل به إلى جهة اليمين . والشمال : جهة السواد ، والكثافة ، والغربة عن عالم الروح ، واليمين : جهة البياض ، والشفافية ، وتنسم روائح القرب . والقبض : حال القلب في حال ارتكاب معصية ، وعدم رضا الله عن العبد . والبسط : إشارة إلى تبسط الله إلى عبده الذي تقرب إليه بالنوافل . والقبض : يورث عبوساً ، ويضيق الصدر حتى كأن العبد قد أخذ بتلابيبه . والبسط : يورث انبساط الأسارير حتى نرى البشر يتلألأ في العين . وما يزال العبد في هذا التقلب بين القبض والبسط حتى يرضى الله عنه ، ويدخله في رحمته ، ويصبح من الوارثين » « 2 » . [ مقارنة 1 ] : في الفرق بين القبض والبسط يقول الشيخ أبو عبد الله الروذباري : « القبض أول أسباب الفناء ، والبسط أول أسباب البقاء . فحال من قبض : الغيبة ، وحال من بسط : الحضور . ونعت من قبض : الحزن ، ونعت من بسط : السرور » « 3 » .

--> ( 1 ) - د . أبو الوفا الغنيمي التفتازاني ابن عطاء الله السكندري وتصوفه ص 255 . ( 2 ) - محمد غازي عرابي النصوص في مصطلحات التصوف ص 263 . ( 3 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي طبقات الصوفية ص 499 .